Ara: 
 معارك مهران وهزيمة القوات الخاصة العراقية
 
 
اوميد كوبرولو
Yazar Hakkında...
Yazara Ait Diğer Köşe Yazıları

قصص من جحيم صدام

 

(6)

 

أوميد كوبرولو

 

 

معارك مهران وهزيمة القوات الخاصة العراقية

 

تشكلت وحدة الميدان الطبية/ 54 في المنطقة الخلفية لفرقة المشاة الحادية والعشرون بالقرب من ناحية جلولاء التابعة لمحافظة بعقوبة ( ديالى )، وبعدها انتقلت إلى مقرها الرئيسي في منطقة قره تو عند الحدود العراقية الإيرانية بالقرب من قضاء كلار العائدة إلى محافظة السليمانية ولم تتحرك من هناك إلا مرتين أولهما في ربيع 1986 حيث انتقلت إلى قضاء البدرة التابعة لمحافظة الكوت ( واسط ) وتمركزت في أحد مدارسها. وكان الهدف من نقل وحدة الميدان الطبية/  54 إلى البدرة هو استقبال جرحى معارك مهران الكبرى التي استمرت أكثر من ثلاثون يوم. ففي تلك الفترة بالذات كانت وحدات ثلاث فيالق موجودة هناك، وكنا نخرج ليلا بعجلاتنا وجنودنا ونقف في طابور طويل وعريض حتى الصباح لكي لا نتأخر على استلام الأرزاق عند الصباح الباكر حيث كانت هناك طوابير كبيرة من عجلات استلام الأرزاق تصطف يوميا لاستلام الأرزاق اليومية وإيصالها إلى المقاتلين العراقيين.

 

قبل أن تبدأ الهجوم البري العراقي سبقته ضربات موجعة بصواريخ أرض أرض طويلة المدى استمرت ثلاثة أيام مع قصف جوي شديد ومركز على الوحدات الإيرانية عند الحدود العراقية وكان الهدف من العملية كلها السيطرة على مدينة مهران  وبعض المرتفعات الإستراتيجية المهمة التي تطل على مدن إيرانية مهمة.  وبعدها بدأت ألوية المشاة والدروع وألوية قوات الخاصة العراقية هجومها البري على مواقع القوات الإيرانية. كنا نظن ونحن نرى البطولة والشموخ والكبرياء وعلامات النصر في عيون مقاتلينا بأنهم وبهذه العزيمة والاقتدار والشجاعة والرجولة سيسيطروا على كل إيران ولكنهم وللأسف وبعد ساعات قلائل كانوا يعودون خاسرين مذعورين  وكانت الهزيمة تلحق بهم على يد أصحاب الحق الذين يدافعون عن أرضهم وشرفهم. وكانت ناقلات الإسعاف تنقل إلينا المئات من الجرحى والقتلى . كنا نعجز من تضميد جرحى المصابين بهذا العدد الهائل وإرسالهم إلى المستشفيات العسكرية القريبة. وعندها تعلّم جنودنا المشاة وسواق الناقلات العسكرية أيضا تضميد الجرحى وإسعافهم وأصبحوا ماهرين في ذلك.

 

كان المنظر بشعا للغاية. ضباط كبار (مقدم، عقيد، عميد ولواء) وجنود مكلفين نالوا حذفهم بسبب الحقد الصدامي الأعمى. أشلاء المقاتلين العراقيين من ضباط وأركان ومراتب. لحوم متناثرة مزقته شظايا القنابل والصواريخ. أجساد بلا رؤوس وأطراف بلا أجساد ورؤوس بلا أجسام؟ ومئات الجثث بدون أسماء وهويات.

عندما كنا نسمع باللواء قوات خاصة/ 68 ستهجم كنا نظن بأن الويل سيلحق بالإيرانيين. وعندما كنا نسمع باللواء قوات خاصة/ 65 ستشارك العمليات كنا نظن بأن الإيرانيين لا ينجون من الهزيمة  أبدا. وهكذا عندما كنا نسمع عن ألوية  القوات الخاصة الباقية ولكن الهزيمة كانت مصير جميع ألويتنا المسلحة بأحدث الأسلحة العسكرية وتساندها الدبابات والمدرعات الحديثة والطائرات المقاتلة والسمتية.

 

حيث دمرت هناك المئات من الوحدات العسكرية التابعة للفيالق الثاني والثالث والسادس بالإضافة إلى الوحدات المتجحفلة مع تلك الفيالق العسكرية.  وحسب أقوال ضباطنا بأن عدد قتلانا في معارك المهران وحدها لذلك العام كان يفوق على ثلاثين ألف بالإضافة إلى أكثر من خمسون ألف جريح وعشرات الآلاف من الأسرى والمفقودين. وكانت معارك مهران من أكبر معارك حرب الخليج الأول ( حرب العراق وإيران) بعد معارك الفاو وأم الرصاص.

 

بعد انتهاء هذه المعارك بهزيمتنا الساحقة عدنا إلى مقرنا الرئيسي قرب كلار  ولم نتركها حتى وبعد أنتهاء الحرب العراقية الإيرانية بتاريخ 8/آب/ 1988. أنا شخصيا بقيت فيها إلى أن تسرحت من الخدمة إلزامية في 1/حزيران/1989. وعند حرب الخليج الثانية وإعلان صدام الحرب على الجارة كويت سمعت  بأن وحدة الميدان الطبية / 54 انتقلت إلى ميناء الأحمدي في الكويت وعند إعادة قوات التحالف الأمريكي الأطلسي دولة الكويت من العراقيين، دمرت هي الأخرى مع الآلاف من الوحدات العسكرية بالكامل وتم الاستغناء عنها وتحويل ملاكها على ملاك وحدة ثانية.                         

 

 

 

ترقبوا.....

 

الزيارات إلى سجن أبو غريب


 Yayın Tarihi 19.07.2013 / 326 Defa Okunmuştur

  
Yorum Yaz Arkadaşına Gönder Yazdır Facebook

© Dünya Türk Gençleri Birliği 2007